اختتمت مؤسسة بنيان التنموية، اليوم، بصنعاء دورة تدريبية نوعية لتأهيل 33 ضابط إقراض بالجمعيات التعاونية بمحافظات (صعدة، ريمة المحويت، ذمار والبيضاء)، نفذتها أكاديمية بنيان للتدريب والتأهيل خلال الفترة من 26 محرم وحتى 11 صفر 1448هـ، وهدفت لإكساب المتدربين المهارات اللازمة للتمكين الاقتصادي، مع التركيز على أحدث استراتيجيات منح القروض واستردادها، وكذلك كيفية وضع المعايير والشروط التي تضمن إيصال القروض إلى مستحقيها.

وفي ختام الدورة، التي أقيمت برعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، وبتمويل من اللجنة الزراعية والسمكية العليا ووحدتي تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية بمحافظتي صعدة والبيضاء، وبالشراكة مع الاتحاد التعاوني الزراعي، أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، الشيخ عمار الكريم، أن هذه الدورة تجسد الاستحقاق العملي للوفاء بتضحيات الشهداء وتطبيق المشروع الوطني لبناء الدولة «يد تبني ويد تحمي» للنهوض بالوطن واستعادة الموروث الحضاري. وأوضح الكريم أن برنامج «القروض البيضاء» الخالية من الربا يمثل البديل الإيماني الهادف لإسقاط الاستهداف الاستعماري الذي حاول إغراق البلاد بالقروض الربوية، مؤكداً أن البرنامج يضمن بناء سلاسل قيمة متكاملة تبدأ من المدخلات وتستمر حتى الإنتاج والتسويق.


ولفت القائم بأعمال الوزير إلى الرؤية الاستراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد وحماية المنتج المحلي، موضحاً أن العمل الجاري على تصحيح المعاملات الزراعية وتجاوز اختلالات التسويق والحصار سيمكن المزارعين من استعادة نصف قيمة محاصيلهم التي كانت تضيع سابقاً. وأشار إلى التوجهات الرئاسية الصارمة بمنع وحظر استيراد أي منتج زراعي أو غذائي يحقق فيه الإنتاج المحلي نسبة اكتفاء ذاتي تتراوح بين 80% إلى 100%.

من جهته أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان، المهندس علي ماهر على ضرورة أن يكون للتمكين الاقتصادي عامل مهم في تعزيز صمود الجبهة الاقتصادية في مواجهة العدوان والحصار والتطورات الحالية في للعدوان الصهيو-أمريكي في البحر الأحمر، في ظل الموقف المشرف والعظيم لليمن قيادة وحكومة وشعب في مناصرة الشعب الفلسطيني.


وأوضح ماهر، أن المتدربين سيتوجهون إلى الميدان لتطبيق ما اكتسبوه بعد التأهيل الجيد في هذا المجال، معبراً عن أمله في أن تصل القروض إلى مستحقيها وتساهم في إحداث نقلة اقتصادية نوعية، وأن يكون لهم دور بارز في التمكين الاقتصادي وأن يكونوا عاملين أساسيين في الجبهة الاقتصادية التي صمدت أمام العدوان والحصار والتطورات الراهنة في ظل الموقف المشرف لليمن قيادةً وحكومةً وشعباً في دعم الشعب الفلسطيني.

على الجانب الآخر، اعتبر الأمين العام للاتحاد التعاوني الزراعي، المهندس محمد مطهر القحوم، تخرج هذه الكوكبة من الدورة إنجازاً مهماً يعزز من جهود تشجيع وتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر والأسر المنتجة، مشيراً إلى استعداد الهيئة لتسهيل متطلبات هذا الجانب في عملية التطبيق العملي.


وربط القحوم بين جبهة الإنتاج الزراعي والمواجهة المباشرة مع قوى الاستكبار، مشدداً على أن معركة امتلاك القوت هي الركيزة الأساسية للردع العسكري والصمود في وجه الاعتداءات الأمريكية-الإسرائيلية، لتؤكد حقائق الميدان أن يد البناء التنموي تساند يد الردع الضاربة في تثبيت معادلة السيادة والاستقلال.

وفي الحفل، الذي أقيم بحضور رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان المهندس علي ماهر، ومدير عام الإرشاد المهندس يوسف صبره، ومسؤول وحدة الإقراض باللجنة الزراعية والسمكية العليا يحيى قطينة، تم توزيع شهادات التخرج على المشاركين.