اختتمت مؤسسة بنيان التنموية، اليوم بصنعاء، دورة تدريبية في مجال “تدريب مدربي فرسان التنمية” ضمن برنامج دعم التطوع، بمشاركة 19 متدرباً من أبناء المحافظة.
وهدفت الدورة، التي نفذتها أكاديمية بنيان للتدريب والتأهيل خلال الفترة من 15 إلى 25 صفر 1448هـ، إلى إكساب المشاركين المهارات والآليات الكفيلة بتنفيذ العمل التعاوني والميداني، وتحديد التوجهات الرئيسة لتعزيز دور “فرسان التنمية” في مختلف المديريات والعزل.
وجاء تنظيم الدورة برعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية والسلطة المحلية بمحافظة الحديدة، وبالتعاون مع الاتحاد التعاوني الزراعي وفرعه بالمحافظة، وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية.

وفي حفل الاختتام، شدد رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي، مبارك القيلي، على ضرورة انتقال الكوادر الميدانية والقيادات التنفيذية من أطر العمل الفردي إلى تحمل المسؤولية الكاملة على مستوى المديريات، مؤكداً أهمية إعداد خطط عمل عملية تعتمد على جمع البيانات الدقيقة عبر النزول الميداني والورش التشاركية، والابتعاد عن التقارير الشكلية والعامة.
وأشار القيلي إلى أهمية إجراء تقييم شامل لتحديد أعداد الفاعلين والمؤثرين من “فرسان التنمية” في العزل والمديريات، والعمل على تحفيز وتأهيل الكوادر التي تحتاج إلى دعم لضمان فاعليتها، مشدداً على متابعة مدى تفاعل المجاميع الإنتاجية والجمعيات التعاونية مع الفرسان باعتبارهم الامتداد العملي لها لضمان وصول أثر العمل التعاوني إلى كل بيت وعزلة.

وأكد رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي أن العمل التعاوني والتنموي في الميدان يمثل جبهة “جهاد اقتصادي” لا تقل أهمية عن التحشيد في الجبهات العسكرية، موجهاً بالانطلاق في كافة الأعمال الميدانية بروحية جهادية وإيمانية مرتبطة بالتقوى والإخلاص لله تعالى لضمان بركة العمل وقبوله وتحقيق الأثر المنشود.
من جانبه، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس علي ماهر، أن إعداد هذه الكوادر يهدف إلى النهوض بالواقع الاقتصادي والزراعي، وتحويل أبناء المجتمع إلى فرسان يتحركون بوعي ومسؤولية لمواجهة التحديات الراهنة.

وأوضح ماهر أن تخرج هذه الدفعة يأتي متزامناً مع الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، للسيـر على النهج المحمدي في الجهاد والبناء والاستجابة لمتطلبات المرحلة في الجانبين الاقتصادي والتنموي، لافتاً إلى أهمية استنهاض طاقات المجتمع وتأهيل أبنائه، والانطلاق المباشر إلى الميدان لتطوير الجمعيات التعاونية وبناء جيل مكتفٍ ذاتياً ومحافظ على هويته وأصالته.
وأشار إلى أن الصراعات المواجهة مع أعداء الأمة – وفي مقدمتهم التحالف الأمريكي الصهيوني وأدواته – تتطلب تحمل المسؤولية الإيمانية والتعامل مع الجانب التنموي كجبهة أساسية لا تقل أهمية عن الجبهات الأخرى، حاثاً الخريجين على ترجمة المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى خطوات عملية في أوساط المجتمع، وتجاوز الصعوبات الميدانية بروحية عالية واستغلال الموارد الطبيعية والمقومات المتاحة لاستعادة الدور الحضاري والتنموي لليمن.
وفي ختام الحفل، الذي حضره عدد من قيادات العمل التنموي والتنفيذي بالمحافظة والاتحاد التعاوني الزراعي، تم توزيع شهادات التخرج على المشاركين في الدورة.
