أشهرت السلطة المحلية والتعبئة العامة واللجنة التحضيرية للجمعية بمديرية صالة، بمحافظة تعز اليوم، حفل إشهار جمعية صالة التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، تحت شعار: “يد تبني ويد تحمي”، في إطار التوجه الرامي إلى تعزيز العمل التعاوني الزراعي، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
يأتي حفل الإشهار برعاية قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وبالتنسيق مع الجانب العسكري في المنطقة الرابعة والتعبئة العامة بالمحافظة، وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالمحافظة، وبالتعاون مع مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، ومكتب الزراعة، وفرع الاتحاد التعاوني، ومؤسسة بنيان التنموية، ووحدة التدخلات الطارئة.
وخلال حفل الإشهار.. أكد القائم بأعمال محافظ تعز أحمد أمين المساوى، على الأهمية الاستراتيجية والتنموية التي يمثلها تدشين العمل التنموي بالجمعيات التعاونية الزراعية في المحافظة.. مشيراً أن السلطة المحلية تولي سُبل العيش والتنمية المجتمعية اهتماماً بالغاً لتعزيز صمود المواطنين.
جاء ذلك خلال إشهار لجمعية مديرية صالة، والتقائه بوجهاء وأعيان وعقال المديرية، وممثلي المكاتب التنفيذية والكوادر العاملة واللجان المشكلة للجمعية، حيث نقل لهم تحايا القيادة السياسية، مباركاً لأبناء المديرية والمحافظة إعلان إشهار وتشكيل “جمعية صالة التعاونية الزراعية والتنموية”.
وأوضح المساوى، أن إشهار هذه الجمعية يكتسب أهمية استثنائية كونه يمثل الإعلان الختامي لاستكمال البناء المؤسسي للجمعيات التنموية والزراعية في كافة المديريات المحررة بالمحافظة، لتكون هذه الجمعية هي اللبنة الأخيرة في منظومة العمل التعاوني المستدام بهذه المناطق.
وأضاف: المساوى، إننا نُعوّل كثيراً على هذه الجمعية في إحداث نقلة نوعية تخدم القطاعين الزراعي والتنموي في مديرية صالة. ورغم أن مرحلة التأسيس والمشاورات أخذت وقتاً طويلاً من النقاش والتحري لضمان الخروج برؤية صلبة، ومبنيه على أسس واضحة وضامنة للنجاح.
وأشاد المساوى بالروح التشاركية العالية والتلاحم المجتمعي الذي أظهره أبناء مديرية صالة من وجهاء وعاملين.. معبراً عن تطلعه في أن تترجم الهيئة الإدارية للجمعية هذا التوافق إلى خطط وبرامج ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.
فيما أشار وكيل المحافظة لشؤون التنمية عبدالواسع الشمسي انناء ندشن مرحلة متقدمة من “الجهوزية التنموية”، لتفعيل سلاسل القيمة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد عن بدء ترجمة موجهات القيادة الثورية في خطاب الهجرة النبوية المباركة.. مؤكداً الانتقال الكامل إلى مربع “الاستعداد والجهوزية الرسمية والشعبية” لاستعادة الثروات الوطنية وحمايتها، والنهوض بالواقع الاقتصادي والتنموي للمناطق المحررة بالمحافظة.
وأوضح الشمسي أن الاستراتيجية الاقتصادية القادمة للمديرية ترتكز بشكل أساسي على تفعيل “سلاسل القيمة”، والاستغلال الأمثل”للميزة النسبية” التي تتمتع بها محافظة تعز؛ لاسيما في قطاع إنتاج المحاصيل الاستراتيجية كالذرة الشامية والرفيعة والدخن.
وذكر إلى أن مديرية صالة تتجه بقوة نحو دعم وتطوير “الصناعات الحرفية” و “المهارات الحياتية”، كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.. منوهاً عن بدء خطة تنموية شاملة تقودها “الجمعيات التعاونية” لتشكيل مجاميع إنتاجية تخصصية” تضم في مرحلتها الأولى أطرًا تنسيقية تجمع من (20 إلى 30 عضو) مزارعاً وحرفياً في كل قطاع.
وأضاف: “إننا نهدف من خلال التنسيق المشترك بين الجمعيات ومكتب الاقتصاد والصناعة والاتحاد التعاوني إلى تنظيم ودعم (الأسر المنتجة)، والانتقال من العمل الفردي العشوائي إلى العمل التعاوني المنظم؛ بما يضمن خفض كلفة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءته الجودة ليصبح منافساً قوياً للمنتجات المستوردة كالملبوسات والصناعات الحرفية (كالمعاوز والزي المدرسي).
بدوره أكد مسؤول القطاع الزراعي بالمحافظة المهندس عبدالله الجندي، على أهمية تضافر الجهود الشعبية والرسمية والعمل بروح الفريق الواحد للنهوض بالمديرية وخدمة مجتمعها المحلي.. مشيراً إلى أن الجمعية اليوم تمثل الكيان الرئيسي المعتمد والمحمول والمحظى بالدعم الكامل من قيادة الثورة والقيادة السياسية ووزارة الزراعة.
موضحاً أن الهدف الأساسي لهذه الكيانات هو رفع شأن المديرية وتنميتها.. مؤكداً أن الهيئات الإدارية تؤدي أدواراً مرحلية تخضع لتقييم المجتمع؛ حيث يُشهد للمحسن بأثره، ويُستبدل غير الكفؤ بأشخاص فاعلين قادرين على خدمة المواطنين والاقتراب من تطلعاتهم، لتكون الجمعية ملجأً خدمياً منظماً يخدم الجميع.
وشدد المهندس الجندي على محورية الدور الذي تلعبه الجمعية في رعاية المجتمع محلياً في شتى المجالات الخدمية والتعليمية والزراعية بشكل تكاملي وشامل.. داعياً إلى الالتفاف حول القائد المجتمعي الأول في المديرية متمثلاً بمدير المديرية، والعمل بنسق واحد بعيداً عن المزايدات والنفاق، لضمان تحقيق تنمية مستدامة وحقيقية تلمسها كافة شرائح المجتمع.
إلى ذالك أكد مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة ماجد البركاني، على الأهمية الاستراتيجية للعمل التعاوني القائم على الشراكة المجتمعية، باعتباره الركيزة الأساسية لمواجهة الرأسمالية المتوحشة، وتحويل العائد الاقتصادي لصالح المنفعة العامة بدلاً من احتكار الأفراد.
وأوضح أن الشواهد والتجارب الدولية والمحلية أثبتت قدرة رؤوس الأموال الصغيرة على التحول إلى قوى اقتصادية عظمى.. لافتاً إلى نماذج نجاح عالمية مثل شركة “فونتيرا” النيوزيلندية التي باتت تتحكم ب 30% من ألبان العالم، وشركة “أمول” الهندية، اللتين انطلقتا كجمعيات تعاونية بسيطة لمواجهة الاستغلال الجشع قبل أن تصبحا من كبار قادة الاقتصاد العالمي.
وأستعرض البركاني نجاحات تجارب النمور الآسيوية (ماليزيا، سنغافورة، تايلاند) التي اتخذت من العمل التعاوني أساساً لنهضتها الاقتصادية، مستدلاً بالتجربة التاريخية الرائدة لليمن في عهد الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي، التي شكلت فيها المؤسسة الاقتصادية وتجربة تسويق البذور اليمنية نموذجاً وطنياً مشرقاً قبل أن تتعرض للتدمير والتعطيل في العقود اللاحقة نتيجة لسياسات الفساد والارتجال.
وفي حفل الإشهار أعلن عن تأسيس الهيئة الإدارية، وتزكية عبد الرقيب محمد علي الحمرى – رئيساً للجمعية، وأحمد عبد الله عبدة – أميناً عاماً، ومسؤولا مالياً أمين محمد ناجي حسن الجنين.
حضر حفل إشهار جمعية صالة مدير مكتب القائم بأعمال المحافظ فائز الموشكي
